الخطيب البغدادي
240
تاريخ بغداد
يقول : الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا ثالث لهما . ثم قال : وقد غلط ابن الجعابي ، فقال : صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته ، فتبين له أنه أخطأ . سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول : تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الأستراباذي قال : سمعت القاضي أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بأستراباذ يقول : كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه ومعنا أبو بكر بن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب فأتى بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال : لا أطيق شربه . فقال الأستاذ الرئيس : ولم ذاك ؟ فقال : لما أقوله قال : فقل . فقال : يا خليلي جنباني الرحيقا * إنني لست للرحيق مطيقا فقال الأستاذ ، ولم وهي تجلب الفرح وتنفي الترح ؟ فقال : غير أني وجدت للكأس نارا * تلهب الجسم والمزاج الرقيقا فإذا ما جمعتها ومزاجي * حرقته بناره تحريقا أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله ابن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي : ابن الجعابي ذو سجايا * محمودة منه مستطابة رأى الريا والنفاق خطا * في ذي العصابة وذي العصابة يعطي الإمام ما اشتهاه * ويثبت الأمر في القرابة حتى إذا غاب عنه * يبيت الأمر في الصحابة وإن خلا الشيخ بالنصارى * رأيت سمعان أو مرابه قد فطن الشيخ للمعاني * فالغر من لامه وعابه سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الجعابي فقال : حدثنا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ، ومذهبه معروف في التشيع . قلت : قد طعن عليه في حديثه وسماعة ؟ فقال : ما سمعت فيه إلا خيرا ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي : هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب ؟ فقال : خلط .